عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

29

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

المجيء . وقرأ الباقون بالمد ، جعلوه من باب الإعطاء « 1 » . مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ قرأ نافع : « لتربوا » بتاء مضمومة وإسكان الواو على المخاطبة ، بمعنى : لتصيروا ذوي ربا فيما أعطيتم . وقرأ الباقون : « ليربوا » بياء مفتوحة وفتح الواو « 2 » ، على معنى : ليربوا ما آتيتم في أموال الناس . فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ قال ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة وجمهور المفسرين : هو الرجل يهدي الهدية أو يعطي العطية ليثاب أكثر منها ، فهذا ربا حلال ، ليس فيه أجر ولا وزر « 3 » . وقال الحسن البصري : هو الربا المحرم « 4 » . فعلى هذا يكون المعنى في هذه الآية كما في قوله : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ [ البقرة : 276 ] . قوله تعالى : فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ قال الزجاج « 5 » : ذووا الأضعاف من الحسنات ، كما يقال : رجل مقو ، أي : صاحب قوّة ، وموسر ، أي : صاحب يسار .

--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 268 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 558 ) ، والكشف ( 2 / 184 ) ، والنشر ( 2 / 228 ) ، والإتحاف ( ص : 348 ) ، والسبعة ( ص : 507 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 269 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 559 ) ، والكشف ( 2 / 184 ) ، والنشر ( 2 / 344 ) ، والإتحاف ( ص : 348 ) ، والسبعة ( ص : 507 ) . ( 3 ) أخرجه البيهقي ( 7 / 51 ح 13111 ) ، والطبري ( 21 / 46 ) ، ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3091 ) ، ومجاهد ( ص : 501 ) بمعناه . وذكر نحوه السيوطي في الدر ( 6 / 495 - 496 ) وعزاه لابن جرير عن ابن عباس . ومن عدة طرق أخرى . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 304 ) . ( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 188 ) .